[ أخبار ] [ برلمانيات ] [ مقالات ومداخلات ] [ ضيوف ] [ صور ]



مهرجان شعبي حاشد للتضامن مع النائب بركة




الخميس 26/3/2009
*وفود من جميع أنحاء البلاد من أقصى الشمال إلى الجنوب، ومن هضبة الجولان السورية المحتلة

*الخطباء يؤكدون أن قرار تقديم لائحة الاتهام ومسلسل التحقيقات ضد النائب بركة يستهدف الجماهير العربية بأسرها


شارك المئات مساء أمس الأربعاء، في قاعة العوادية في شفاعمرو، في المهرجان التضامني مع النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، على ضوء قرار المستشار القضائي للحكومة تقديم لائحة اتهام ضد النائب بركة، واستمرار مسلسل التحقيقات الاستفزازية، الذي لم يتوقف منذ عشر سنوات.
وقد توافد المشاركون إلى المهرجان الذي دعت له الجبهة الديمقراطية، من كافة أنحاء البلاد، من أقصى الشمال إلى صحراء النقب، إلى جانب وفد مهيب من هضبة الجولان السورية المحتلة، ورؤساء سلطات محلية عربية وغيرهم.


وافتتح المهرجان الدكتور زهير الطيبي، عضو مكتب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الذي أكد أن الهجمة على النائب محمد بركة ليست على شخصه، وإنما على الجماهير العربية بأسرها، وأن الذنب الذي اقترفه هو أنه قائد شامخ القامة يقف بالمرصاد لسياسة القمع والتمييز العنصري والحرب والاحتلال.
وتابع الطيبي قائلا، إننا لسنا في موقع الدفاع بل في موقع الهجوم، ولم نأت هنا من أجل الدفاع عن محمد بركة بل للتصدي لهذه السياسة الشرسة على الجماهير العربية في نضالها من أجل حقوقها الكاملة.

خازم: بركة رجل التوازنات الصعبة

وكانت الكلمة الأولى لرئيس بلدية البلد المضيف، شفاعمرو، ناهض خازم، الذي رحب بالحضور الواسع، وخص بالذكر وفد النقب الذي جاء من بعيد، وأيضا وفد هضبة الجولان السورية المحتلة.
وقال خازم، إننا نمر في هذه المرحلة في ظروف دقيقة وحساسة على مستوى المنطقة، وعلى مستوى جماهيرنا العربية في البلاد، وفي ظروف كهذه بطبيعة الحال نحن بحاجة إلى قيادة حكيمة، لديها الرؤية الواضحة والخط السياسي الواقعي، والشجاعة لمواجهة الصعاب، الممتدة من الشرعية التي نالتها من جماهير الناخبين.
والنائب محمد بركة، هو من هذه القيادة، وهو رجل التوازنات الصعبة والدقيقة، وأنا متأكد من أن قيادته للجبهة في هذه المرحلة بالذات، كان لها الدور الكبيرة في النجاح الكبير الذي حققته الجبهة في الانتخابات الماضية، فهي القوة السياسية الوحيدة بيننا التي حققت زيادة كبيرة وأضافت مقعدا برلمانيا لقوتها، إن النائب بركة يستحق التكريم وليس المحاكمة، ومن هنا نعلن ان كل شفاعمرو تقف إلى جانب ابنها النائب بركة.

سويد: قرار المحاكمة ضمن نهج مستفحل

وفي كلمته، قال رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، النائب د. حنا سويد، لكي نفهم طبيعة الحقلية التي وقفت من وراء القرار بمحاكمة النائب محمد بركة، يكفي أن ننظر إلى ما جرى في مدينة أم الفحم هذا الأسبوع، فمحكمة "عدل عليا" ترخص مسيرة عنصرية استفزازية، و3 آلاف شرطي يحمون عصابة كهذه، ويشنون عدوانا على أهالي المدينة التي اتخذت ابسط قرار ممكن أن تتخذه في حالة كهذه، وهو أن تتصدى لمن جاء من بعيد ليستفزها.
وتابع سويد قائلا، إن الظاهرة الجديدة التي تتنامى من عام إلى آخر في السنوات الأخيرة، هو سعي جهات في الحكم إلى السيطرة على الجهاز القضائي، ويكفي هنا أن نشير إلى سير المفاوضات الائتلافية مع أفيغدور ليبرمان، لنعرف إلى أين تتجه الريح، ومن السخرية أن القوة السياسية، الجبهة الديمقراطية، التي تطالب باستقلالية الجهاز القضائي وأن لا يكون تابعا للجهاز السياسي، تجد نفسها متهمة، من خلال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة، بتهم واهية لا أساس لها.
واختتم سويد قائلا، إن هذه معركة يجب أن لا تقتصر على الجبهة الديمقراطية والجبهويين، بل يجب ان تشمل الجماهير العربية كلها، والقوى الديمقراطية اليهودية.

علي طه: لست وحدك

وألقى الأديب المبدع، محمد علي طه، رئيس اتحاد الكتاب العرب في البلاد، نثرية بعنوان "لست وحدك" أكد فيها على أن من يقف إلى جانب محمد بركة كل الوطنيين الشرفاء، والأرض وما تحمله من عبق طبيعة، وتراث إنساني، ونظرا لجمالية النثرية، فإنه سيتم توزيعها ونشرها كاملة لاحقا.

ينيف غوردون: لا إخلاص للاحتلال والعنصرية

وألقى رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة بئر السبع، الدكتور ينيف غوردون، كلمة قال فيها، إن المستشار القضائي للحكومة يقرر من حيث المبدأ محاكمة محمد بركة ليس لأنه نهب المال العام، أو حصل على رشاوى من كبار المقاولين، وليس لأنه عين المقربين منه في وظائف كبيرة وهامة في الدولة، وإنما فقط لأنه تصدى للسياسة العنصرية والحرب والاحتلال.
وتابع د. غوردون قائلا، إنهم يرفعون شعارا "لا مواطنة من دون إخلاص"، ولكن عن أي إخلاص يتكلمون، هم يريدون إخلاصا لجدار الفصل العنصري وللمستوطنات والاحتلال، إخلاصا لسياسة القمع والتنكيل والحواجز العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، وإخلاصا لسياسة مصادرة الأراضي إن كان في الضفة أو في داخل إسرائيل، وإخلاصا لسياسة الحصار التجويعي على قطاع غزة، وإخلاصا لسياسة التمييز العنصري.
وأنا أعلنها من هنا: أنا ينيف غوردون لست مخلصا وأرفض أن أكون مخلصا لسياسة كهذه، كما أن النائب محمد بركة لا يمكن أن يكون مخلصا لسياسة كهذه.

اغبارية: على طريق الرعيل الأول في زمن الصعاب

وقال النائب د. عفو إغبارية في كلمته، لا نتفاجأ من قرار محاكمة محمد بركة، ومسلسل التحقيقات الذي لا يتوقف معه، لأن هذا الجهاز القضائي والى الحكومة، أرسلوا لنا إلى أم الفحم أكثر من 3 آلاف شرطي وجندي مدججين بالسلاح، لحماية نفر قليل من عصابة "كاخ"، وسط تخطيط مسبق لشن عدوان على جماهيرنا العربية والقوى الديمقراطية اليهودية التي تقف إلى جانبنا.
وأضاف إغبارية، إن النائب محمد بركة وما يواجهه منذ سنوات، ويتصاعد في هذه المرحلة، هو استمرار لما واجهه الرعيل الأول في حزبنا الشيوعي، الذي تعلمنا منه المبدئية والصمود، فذلك الرعيل واجه كل الملاحقات في أصعب الظروف وأشدها حلكة، لاحقوه على لقمة الخبز ومصادر رزقه، وقيدوا حركته، ودفع ثمنا في السجون والمنافي في داخل الوطن، إلا أنهم لم يبرحوا وصمودا وكافحوا، ومهدوا لنا مستقبلا أفضل، ليس خاليا من الأخطار، ولكن ظروف المواجهة مخالفة، وبين أيدينا آليات تساعدنا، ولم تكن موجودة في تلك السنوات.
واختتم إغبارية كلمته قائلا، إن النائب بركة هو سنديانة من سنديانة الحزب والجبهة، الراسخة في وطنها وبين جماهيرها، باقية كقول شاعرنا، الراحل توقيف زياد، "هنا باقون".

فخر الدين: الشراكة العربية اليهودية ألد أعداء الصهيونية

وكانت الكلمة للمناضل السوري سلمان فخر الدين، أبن هضبة الجولان السوري المحتل، فقال، إننا نأتي هنا للتضامن مع النائب محمد بركة، وحضورنا هنا يضيف الكحل في العيون الجميلة للنائب بركة ورفاقه، ولكن في حقيقة الأم فإننا هنا نأتي لرد الجميل، لأن تضامنكم معنا قد سبق وهو مستمر.
وتابع فخر الدين قائلا، وأنا أجلس على المنصة، كنت أترجم الخطابات للدكتور ينيف غوردون، للغة العبرية، ولا نجد أي حرج في ترجمة كل ما جاء هنا للغة العبرية، ولشركائه في النضال، لأنها شراكة عربية يهودية على أسس مبدئية وواضحة، وهذا ألد أعداء الصهيونية.
وأضاف فخر الدين قائلا، إن الأنظمة العنصرية في كل مكان في العالم كانت تظهر وتسيطر ولكن مصيرها كان دائما السقوط، وهي كلها نشأت على خلفية أزمات اقتصادية عصفت في تلك الدول، والأزمة الاقتصادية هنا تستفحل، وهذه قد تكون أرضية خصبة لنمو واستفحال العنصرية، ولكن عليها أن تعي حقيقة أنها زائلة لا محالة، كغيرها من الأنظمة العنصرية.
واختتم فخر الدين قائلا، إن النائب بركة ورفاقه يسيرون على درب الوطنيين الأحرار، وهو درب منتصر، وهذا هو درس التاريخ.

بركة: يريدون ترهيب جماهيرنا

واستقبل الحشد الكبير بحرارة الكلمة الختامية للنائب محمد بركة، التي افتتحها مرحبا، خاصا بالذكر وفد أحرار الجولان، وقال، إننا ما من شك سعداء لوجودكم معنا، ولكن نأمل أنه في المرّة القادمة أن تحتاجوا إلى تأشيرة دخول للوصول الينا، لأن هضبة الجولان السورية المحتلة، لا بد وأن تعود إلى حضن الوطن الأم سورية، فعمر المحتلين حتى وإن طال فإن يبقى قصيرا.
واستعرض بركة مسلسل التحقيقات المستمر منذ 10 سنوات، بعيد انتخابه لأول مرة عضو كنيست، في أيار العام 1999، بعد أن شارك في مظاهرة مزارعي طمرة، التي اعتدت عليها الشرطة والوحدات الخاصة بشخصية، كما أن بركة نفسه تعرض لاعتداء جسدي وحشي، ثم راحت الشرطة لتشتكيه.
وبعدها كانت قضية خطابه في أحد أيام السبت من أوائل تشرين الأول من العام 2000، في جامعة بير زيت، إلى جانب عدد من القيادات الفلسطينية، من بينها الأمين العام السابق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني الشهيد أبو علي مصطفي، والقائدين الأسيرين النائب مروان البرغوثي، من حركة فتح، والشيخ حسن يوسف من حركة حماس وغيرهم، إذ أن المستشار السابق الياكيم روبنشتاين، وعلى الرغم من أنه متدين لا يعمل أيام السبت، إلا أنه فور انتشار النبأ، وما أن انتهى يوم السبت، حتى اصدر بينا من بيته يدعو فيه الشرطة للتحقيق مع النائب بركة.


واستعرض بركة عدة قضايا، وآخرها القضايا الثلاث التي تتضمنها لائحة الاتهام، وقضية رابعة، وما يربطها جميعا هو التصدي للشرطة وجنود الاحتلال دفاعا عن متظاهرين ومحتجين.
وقال بركة، إننا قد نكون تلاميذ نجباء على طريق القيادات الأولى، والرعيل الأول الذين ناضلوا في أحلك الظروف، وتعلمنا منهم أن القيادات وجدت لتحمي الناس لا تحمي بها، وبقدر ما تحمي القيادات الناس، فإن الناس ستحميها إن واجهت الصعاب، وهذا هو خط الحزب والجبهة الذي أعتز بانتمائي إليه، منذ أن كنت فتى صغيرا.
وأضاف بركة، إنني حقا أشعر بحرج لدى ذكر الاسم، لأنه حقا أنها ليست قضية شخصية، بل هذه ملاحقة تستهدف الجماهير العربية، لأن رسالة السلطة منها واضحة وهي: عليكم أن تنظروا، إذا كان منتخبيكم وقياداتكم السياسية خاضعة للتحقيق والملاحقة، فهذا يعني أنكم لستم معفيين، بمعنى محاولة ترهيب.
وتابع بركة قائلا، إنهم يتوهمون إذا ما اعتقدوا أن يرهبوا هذه الجماهير، التي أثبتت هذا الأسبوع في أم الفحم، أنها قادرة على التصدي لكل من يسعى للاعتداء عليها، خاصة حين تكون المظاهرة للطعن في وجودنا.

برقيات وتحيات

هذا ووصلت المهرجان عدة تحيات، من بينها تحية القائمة المشتركة في نتسيرت عيليت موقعة من عضوي البلدية د. شكري عواودة ود. رائد غطاس، وعضو بلدية حيفا الجبهوي المربي فتحي فوراني.
كما وصلت رسالة من النائب الجبهوي د. دوف حنين، الذي تعذر عليه وعلى السكرتير العام للحزب الشيوعي الكاتب محمد نفاع وعدد من قيادة الحزب حضور المهرجان، نظرا لمشاركتهم في يوم دراسي عقدته جامعة تل أبيب والجامعة المفتوحة، بمناسبة مرور 90 عاما على تأسيس الحزب الشيوعي في البلاد.
وقال النائب حنين في رسالته، "يأتي قرار المستشار القضائي للحكومة بتقديم لائحة اتهام ضد الرفيق محمد بركة في ظل ظروف سياسية خطرة، وهجمة شرسة على الجماهير العربية وقادتها وعلى معسكر اليسار بشكل عام، وإننا نرى بملاحقة بركة ملاحقة لنهجنا الجريء والمسؤول، ونحذّر من أن هذه الحملات قد تتصاعد في ظل حكومة اليمين المنتظرة".


-> بركة: الوحدة مصلحة فلسطينية خارج املاءات اقليمية وضغوط دولية

-> النائب بركة: تنامي خطير للفاشية الاسرائيلية في ظل العدوان الاجرامي على غزة

-> بركة يطالب بسياسة واضحة لدعم البلدات الفقيرة في قضايا التعليم

التالي -
أنت في صفحة=1 - عدد الصفحات=9

barakeh@mbarakeh.com