*بركة يرفض تعديل مصطلح "القدس الشرقية" في صيغة الاستجواب، ليكون "شرقي القدس" حسب الصيغة الاحتلالية
* وزير الداخلية يشاي: ألقدس ليست أرضا محتلة بل عدنا اليها
*رئيس الكنيست ريفلين يضيف: وعُدنا أيضا إلى الخليل
* بركة يرد على كليهما: ضمكم للقدس لا يعترف به أحد وجرى بقوة الاحتلال، وأنا أصوغ السؤال بموجب برنامجي السياسي ومبادئي وليس بموجب قاموس الاحتلال
القدس – لمراسلنا البرلماني - إعترف وزير الداخلية ايلي يشاي امس الأربعاء، في رده على استجواب شفوي ومباشر طرحه النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، في الهيئة العامة للكنيست، بأن في نية بلدية الاحتلال في القدس المحتلة مصادر أرض بملكية فلسطينية خاصة في حي الشيخ جراح، من أجل بناء موقف للسيارات خدمة لعصابات المستوطنين، مؤكدا ان المخطط قديم ولكن لم يتم البدء باجراءات المصادرة.
وكان النائب بركة قد طرح استجوابا شفويا ومباشرا لوزير الداخلية يشاي، حول ما كشفت عنه إذاعة "غالي تساهل" بنية بلدية الاحتلال مصادرة أرض بملكية خاصة من أجل بناء الموقف، وسأل ما إذا هذا يتوافق مع القانون الدولي الذي يمنع التصرف بأرض مصادرة.
وكان رئيس الكنيست رؤوفين ريفلين قد افتتح الجلسة، وقال في صيغة استجواب النائب بركة "ورد مصطلح "القدس الشرقية" وبطبيعة الحال فهذا مصطلح ليس مستخدما عندنا، فالحديث يجري عن شرقي القدس ".
وقبل أن يتلو النائب بركة الاستجواب رد قائلا، "إنني أصوغ الاستجواب وفق منطقي أنا، وخطابي وبرنامجي السياسي أنا، وليس وفق منطق الاحتلال، فإسرائيل فرضت القانون على القدس، بقوة الاحتلال ولا أحد يعترف بهذا الضم، الذي نرفضه نحن أيضا بالتأكيد".
ويذكر ان سلطات الاحتلال تفرض على وسائل إعلامها والخطاب الإسرائيلي العام والرسمي مصطلح "شرق القدس"، في اطار المصطلح الاحتلالي "القدس الموحدة".
أما وزير الداخلية يشاي، فقد بدأ حديثه معقبا على الجدل بين بركة وريفلين، ومؤيدا منطق الاحتلال، وقال إن القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل، ثم قال، إن لبلدية القدس مخططا كهذا، ولكنها لم تبدأ باجراءات المصادرة، وأن هذا المخطط قائم منذ سنوات، وحتى منذ أن كان إيهود اولمرت رئيسا للبلدية، والمصادرة ستتم وفق القانون الإسرائيلي الذي يسمح للبلدية بمصادر أراض من أجل المصلحة العامة.
ورد بركة على رد الوزير أمام الهيئة العامة للكنيست وقال، بطبيعة الحال فإن إسرائيل قائمة في القدس بقوة الاحتلال، ولهذا فإن كل قوانينها مرفوضة، لأنها تفرض من أجل خدمة مصالح الاحتلال، فأنتم تفعلون كل شيء من أجل مصالح المستوطنين، وتغيير الطابع الفلسطيني للمدينة.
وتابع بركة قائلا، على الرغم من رفضنا التام لكل قوانين الاحتلال وفرض أي نوع من السيادة على المدينة المحتلة، إلا أنه من باب الجدل معك، فبأي منطق تم مصادرة أرض خاصة يملكها اصحابها منذ عشرات السنين وأكثر، ويتم حرمانهم من البناء فيها، من أجل مصادرتها خدمة لنفر من المستوطنين الذي يجتاحون المدينة، وأي منطق انساني قبل كل شيء يقبل بمثل هذا القرارات.
وهنا قال الوزير يشاي، إن القدس تسري عليها القوانين الإسرائيلية لأن القدس ليست محتلة وإنما عدنا اليها بعد سنين، فانضم اليه مباشرة رئيس الكنيست قائلا، لقد عدنا إلى الخليل أيضا، وليتدخل أيضا النائب العنصري المتطرف آرييه إلداد ليقول: "انني اسمع من النائب بركة أن مواطني إسرائيل في مدينة القدس هم مستوطنون، إنه مثل زعيم حزب الله حسن نصر الله، الذي اعتبر أن المواطنين الإسرائيليين في مدينة حيفا مستوطنون".
ودعا إلداد وزير الداخلية إلى الإسراع في مصادرة الأرض وبناء المشروع الاستيطاني في حي الشيخ جراح، سماه، "حي شمعون الصدّيق".
وقال النائب بركة، إن اليوم تتأكد مؤامرة خطيرة جديدة على القدس، وحلقة اضافية في مخطط القضاء على حي الشيخ جراح في قلب مدينة القدس المحتلة، وهذا يستوجب التصدي بكل قوة لهذا المخطط الخطير.